كاليستوس جوما (1953 – 2017)

البروفيسور الكيني الرائد في تعزيز الابتكار التكنولوجي لإحداث التغيير

كان أول معرفتي بأعمال هذا العالم المبتكر في عام 2011, عندما قرأتُ كتابه المميز بعنوان “الحصاد الجديد: الابتكار الزراعي في أفريقيا“, وذلك بعد بحث طويل عن المراجع الأفريقية حول الطرق الإبداعية للزراعية في أفريقيا.

وقد توفي هذا البروفيسور الشهير بمناصرته وتعزيزه الابتكار في مجال التكنولوجيا وقضاياها لإحداث التغيير في البلدان الأفريقية، يوم 15 ديسمبر 2017 أثناء علاجه في بوسطن ماساتشوستس. حيث نفل عن محاميه الكيني بيتر وانياما أنه كان على ما يرام في الأسابيع الأخيرة قبل وفاته عن عمر يناهز 64 عاما.

ومن إنجازاته أنه ترك لنا كُتبا وأوراقا بحثية – حول البيئة والتكنولوجيا الحيوية والتعليم والذكاء الاصطناعي وسياسة الأرض في أفريقيا – ما جعلته شخصية شاهقة في جميع أنحاء العالم.

وُلد كاليستوس جوما، في بوسيا غرب كينيا، وحصل على شهادة الدكتوراه في الدراسات المتعلقة بسياسات العلوم والتكنولوجيا من جامعة ساسكس في المملكة المتحدة، ونال الاعتراف الدولي بعمله في مجال الابتكار التكنولوجي، وبراءات الاختراع الوراثية، وتأثير الثورة الخضراء في أفريقيا.

وكجزء من عمله، اختير ضمن لجنة التحكيم في عدد من الجوائز المرموقة بما في ذلك جائزة الملكة اليزابيث للهندسة، والجائزة الأفريقية للابتكار الهندسي، وجائزة الغذاء الأفريقية.

وبالإضافة إلى دعوته المتكررة إلى روح المبادرة والتقدم، كان كاليستوس جوما أيضا شديد التحذير للحكومات الأفريقية، حيث أكّد مرارا أن أفريقيا لن تتطور دون وضع السياسات الصحيحة أو إنشاء البنية التحتية التي تشتد الحاجة إليها.

ومن بين كتبه الشهيرة:

  • – الأرض التي نثق بها (عن البيئة والممتلكات الخاصة)
  • – الحصاد الجديد (عن الابتكار الزراعي في أفريقيا)
  • – صيادو الجينة (عن الاستنساخ), و
  • – الابتكار وأعداؤه (وهو كتابه الأخير الذي تناول التاريخ الاقتصادي والعوائق التي صدت تبني التكنولوجيا).

يُذكر أن البروفيسور كاليستوس جوما, هو الشخصية الوحيدة من كينيا التي ورد اسمها في قائمة عام 2017 للشخصيات الأكثر سمعة على وجه الأرض.

من أقواله:

“يجب أن يكون لروح المؤسسة محتوى اجتماعي”.

“عندما يتحدث الناس عن التكنولوجيا ، فهم يميلون إلى رؤية شيء ما.. فهم يتجاهلون الجوانب الاجتماعية والبشرية التي تدخل في تشكيل هذه التكنولوجيا”.

“الاستثمار في الطرق منخفضة الجودة (في الصين) يولد عائدات عالية في الناتج المحلي الإجمالي الريفي غير الزراعي. كما أن الطرق منخفضة الجودة (التي تبنيها الصين) تُخرج أكبر عدد من الفقراء من دائرة الفقر .. مقارنة بالطرق عالية الجودة، مما يجعلها استراتيجية نموّ ناجحة للجميع في الزراعة وتخفيف حدة الفقر.”

“في إفريقيا ، يمكن للحكومات أن تتعلم من التجربة الصينية وتتأكد من أن مشاريع طرقها تعطي أولوية كافية للطرق ذات الجودة المنخفضة والطرق الفرعية الريفية.”

“يمثل إنشاء المشاريع الزراعية إحدى الطرق الأكثر فعالية لتحفيز التنمية الريفية.”

“لقد وصلنا إلى نهاية قرن من السياسات التي فضّلت تصدير أفريقيا للمواد الخام واستيرادها للغذاء. لقد بدأت أفريقيا بالتركيز على الابتكار الزراعي كمحرك جديد للتجارة الإقليمية والازدهار”.

“إن الثورة الزراعية الأفريقية في متناول اليد، شريطة أن تركز القارة على دعم صغار المزارعين للمساعدة في تلبية الطلب الوطني والإقليمي على الغذاء”.

اظهر المزيد

يسعدني سماع رأيك في الموضوع

زر الذهاب إلى الأعلى